الاثنين، 5 أبريل، 2010

انواع البحث العلمي

مقدمة :-

تعددت طرق تصنيف انواع البحث العلمى من قبل عدد كبير من الكتاب و الباحثين العلميين, مع الحفاظ على المبادىء و الاسس العامة لكتابة البحث العلمى و اهميتة و اهدافة, فمن شروط البحث العلمى المتكلمل او الرساللة العلمية المتكاملة التى تحوى إطارا او مدخلا مقترحا لنظرية علمية ما, ان تحتوى على جانبيين هما الجانب المعرفى و الجانب التطبيقى للعلم, فالهيكل المعرفى للبحث العلمى يحوى الحقائق و النظريات و القوانين المحققة السابقة, اما الهيكل التطبيقى للبحث العلمى فيحوى التجربة و الملاحظة و تحليل و حل المشكلة محل البحث, و على ذلك فإنة قد طرح العديد من الكتاب و الباحثين عدد من التصنيفات لانواع البحث العلمى, إذا تكاملت مع بعضها البعض فإنها تكون إطارا او مدخلا لنظرية علمية و من ثم تكوين الرسالة العلمية المتكاملة و إلينا عرض لبعض التصنيفات لانواع البحث العلمى من قبل عدد من الكتاب و الباحثين و هى كالتالى :-

التصنيف الاول لانواع البحث العلمى[1] :-

1)- البحث العلمى التنقيبى (الاكتشافى) :-

و يركز على المعلومات و الحقائق التى تساعد الانسان على معرفة جوهر القضية و الباحث فية ليس ملزما بالوصول الى نتائج يمكن تعميمها و إنما هو مطالب بالتأكيد عن دقة المعلومات و صحتها و ترتيبها, و هذا النوع من البحوث يستعمل فى معالجة المشاكل الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية.

2)- البحث التفسيرى النقدى :-

و هو مكمل للنمط الاول فهو يهتم بالوصول الى نتيجة معينة عن طريق إستعمال المنطق و الافكار المتجهة لدى الباحث, و هنا يهتم الباحث بتحليل المعلومات و يبرز الطريقة المثلى لمعالجة مشكلة البحث, و هذا النوع من البحوث يفسر الحقائق لا الظواهر للوصول الى نتائج, مثل البحث عن النظرية السلبية و الرابحة لتفسير القاعدة القانونية.

3)- البحث الكامل :-

و هذا النوع من البحوث يجمع بين النوعين السابقين, فهو يعتمد على الحقائق و الطرق التى تساهم فى حل المشكلة محل البحث ثم اختبار النتائج. و يحتوى البحث الكامل على الشروط التالية :-

1)- وجود مشكلة تتطلب حل.

2)- وجود الدليل الذى يتضمن اراء الخبراء فى الموضوع.

3)- التحليل العلمى للدليل لتقدير مدى ملائمتة للحل.

4)- الحل القاطع للمشكلة.

4)- البحث العلمى الاستطلاعى :-

و يهدف الى التعرف على المشكلة فقط, و تقوم الحاجة الى هذا النوع من البحوث عندما تكون المعلومات المتحصل عليها حول المشكلة قليلة و ضعيفة.

5)- البحث الوصفى :-

و يهدف الى تحديد سمات و خصائص و مقومات ظاهرة معينة تحديدا كميا و كيفيا.

6)- البحث التجريبى :-

و هو يقوم على اساس الملاحظة و التجارب الدقيقة لإثبات صحة فروض و ذلك بإستخدام قوانين عامة تقوم بتخسير و حل المشكلات و الظواهر علميا.

التصنيف الثانى[2] :-

1)- تقسيم البحوث طبقا (للغرض منها) :-

1)- بحوث نظرية pure research :-

الغرض الاساسى من هذه البحوث هو الوصول الى حقائق و قوانين علمية و نظريات محققة, و هو بذلك يحقق هذا النوع من البحوث الفهم الشامل و العميق لتلك القوانين و النظريات بصرف النظر عن تطبيقها.

2)- بحوث تطبيقية applied research :-

و يعمل هذا النوع من البحوث على تطبيق المعرفة العلمية المتوفرة, او التوصل الى معرفة عملية تفيد فى حل بعض المشكلات الاتية الملحة و هذا النوع من البحوث لة اهميتة فى حل الشكلات الميدانية و تطوير اساليب العمل

2)- تقسيم البحوث طبقا (للاساليب المستخدمة فيها) :-

1)- بحوث وصفية descriptive researc :-

و هى تهدف الى وصف ظواهر او احداث معينة و جمع الحقائق عنها بل و انها ايضا تقوم بتقرير ما ينبغى ان تكون علية تلك الاحداث او الظواهر التى يتناولها البحث و ذلك فى ضوء معايير معينة.

2)- بحوث تاريخية historical research :-

و هذه البحوث تصف و تسجل الاحداث التى جرت و تمت فى الماضى و هو تقوم فضلا عن ذلك بتحليل هذه الاحداث و تفسيرها و ذلك من اجل اكتشاف تعميمات تساعد فى فهم الحاضر و التنبؤ بأحداث اخرى فى المستقبل.

3)- بحوث تجريبية experimental research :-

و تقوم هذه البحوث على اساس الملاحظة و فرض الفروض و التجربة الدقيقة للتحقق من صحة هذه الفروض.

التصنيف الثالث[3] :-

1)- البحوث البحتة (الاكاديمية) :-

و هى بحوث الفيزياء و الكيمياء و الاحياء و الرياضيات و غيرها من البحوث التى تعمل على تحقيق تقدم تكنولوجى و منافع إقتصادية, وتقوم بالتحقيق الشامل و المتعمق للمجتمع مما يؤدى الى تكوين معارف جديدة تسهم فى الاثراء العلمى.

2)- البحوث التطبيقية :-

و هى تخدم خطة التنمية الاقتصادية, حيث تقوم بتطوير اساليب العمل و الانتاجية.

3)- بحوث التطوير :-

و تهدف الى نقل التكنولوجيا المعاصرة و تطويعها للصالح المحلى.

التصنيف الرابع :-

و تصنف انواع البحث من حيث مستوياتها :-

1)- البحوث القصيرة :-

و هى تلك البحوث التى يطلبها الاستاذ فى احد المواد لتشجيع الطالب على زيادة المعرفة لدية و ذلك بطريقة منهجية و دون إضافة للعلم من خلالها.

2)- رسالة الماجستير :-

و يوضح الباحث فيها قدرتة على شرح المبادىء و المشكلات الاساسية المرتبطة بالرسالة, كما يوضح النتائج التى توصل اليها من بلورة وجهات النظر المختلفة و المواد العلمية التى حصل عليها بترتيب منطقى داخل الرسالة.

3)- رسالة الدكتوراة :-

ان باحث الدكتوراة هو الباحث الذى يستطيع ان يقوم ببحث علمى شامل معتمدا على نفسة, و يجب ان يكون الباحث فى رسالة الدكتوراة قد اضاف شيئا جديدا للعلم, فالنتائج التى يتوصل اليها من خلال الرسالة يجب ان تجعلة من الاشخاص المعترف بهم بواسطة اخرين فى مجال التخصص.

التصنيف الخامس :-

تتنوع البحوث العلمية تبعا لمعايير :- الغرض, النطاق, التخصص.

1)- معيار الغرض من البحث ك-

و تنقسم الى نوعين :-

1)- النوع الاول :- البحث العلمى النظرى :-

و يستهدف الوصول الى المعرفة من اجل المعرفة فقط دون ان يكون هنك هدف تطبيقى مقصود. فالبحث العلمى النظرى, يقوم بة الباحث فقط من اجل الاحاطة بالحقيقة العلمية.

2)- النوع الثانى :- البحث العلمى التطبيقى :-

و يستهدف الوصول الى المعرفة ليس فقط بالمعنى المحدد لها و لاجلها, و انما تحقيقا و إبتكارا لحل معين, و مقبول للقضايا و المشكلات التى تهم المجتمع. و يعان منها مثل :- مشكلات الانتاج و الابتكارات و الخدمات, و قد نشأت كلمة التكنولوجيا من البحث العلمى التطبيقى. تلك الكلمة التى تعنى التطبيق العلمى لنتائج التقدم العلمى.

2)- معيار نطاق البحث :-

و ينقسم الى نوعين :-

1)- النوع الاول :- البحث العلمى الاساسى :-

يستهدف الوصول الى المعرفة العامة. اى الى الحلول العامة لقضية عامة معينة ضمن محيط معين, و ذلك بدراستها ضمن الميدان العلمى الذى تنتمى إلية تلك القضية.

2)- النوع الثانى :- البحث العلمى العملى :-

يستهدف الوصول الى معرفة خاصة محلية ضمن نطاق خاص يتعلق بمشكلة خاصة فى زمان و مكان محددين. و تمنع خصوصية البحث إنشاء اية ظروف جديدة. و إنما يلتزم الباحث فى بحثة بالظروف القائمة فعلا و فى الوقتنفسة لا يستخدم النتائج التى توصل إليها الا على مجتمع البحث فقط.

3)- المعيار الثالث :- تخصص البحث :-

و ينقسم الى ثلاثة انواع :-

1)- النوع الاول :- البحث الصفى :-

و يستهدف تدريب الطالب الجامعى على إداد البحوث و من ثم تنمية مواهبه و توسيع مداركة و تنظيم افكارة و التعبير عما يجول فى خاطرة.

2)- النوع الثانى :- البحث الماجستير :-

و يعتبر بحث الماجستير بحثا تخصصيا غرضة إضافة الجديد من العلوم و المعارف و الثقافات و كذلك تمكين الباحث الحصول على تجارب اوسع نطاقا و اكثر دقة فى الاعداد و التحقيق. فبحث الماجستير امتحان لذكاء الباحث و موهبتة و استعداداتة و قدراتة على مواصلة البحث و من ثم إضافة الجديد كخطوة اولى لإعداد بحث الدكتوراة.

3)- النوع الثالث :- بحث الدكتوراة :-

و هو اعلى بحث تخصصى, و هو قمة البحوث العلمية. غرضة إضافة الجديد و الاكثر عمقا و اصالة فى ميدان العلوم و الذى من شأنة ان يثرى المكتبة بأفكار جديدة و نظريات مبتكرة حيث يكون مرجع علمى يتحمل مسئولية المساهمة فى النهضة العلمية داخل المجتمع.

التصنيف المقترح :-

1)- رسائل الماجستير :-

و يحوى كلا من الجانب المعرفى و التطبيقى و الذى يحوى بدورة عددا من

البحوث المجتمعة :-

هيكل معرفى :-

و يتضمن عدد من البحوث (التفسيرية, الاكتشافية, النظرية) و التى تبحث فى اصول المعارف و النظريات و الاضطلاع على المبادىء و الاسس و النظريات العلمية التى تتيح للباحث القدرة على الالمام بكل النظريات و المبادىء العلمية النظرية التى تؤهلة الى كتابة بحث كامل متكامل يصلح ان يكون رسالة علمية, و على ذلك فإن الهيكل المعرفى لرسائل الماجستير هى الجانب النظرى الذى يقوم فيها الباحث بشرح المبادىء و الاسس التى حصل عليها و ذلك وفقا للمعايير المقبولة فى مجال تخصصة و بذلك يكون الهيكل المعرفى هو الجزء النظرى من الرسالة العلمية.

هيكل تطبيقى :-

و يتضمن عدد من البحوث (التجريبية و العملية) التى تقوم على اساس التجربة و الملاحظة التطبيقية للنظريات و المبادىء العلمية النظرية التى حصل عليها الباحث, و على ذلك فإن الهيكل التطبيقى هو الجزء التجريبى فى الرسالة العلمية و الجدير بالذكر ان هذا الجزء بالنسبة لرسائل الماجستير هو جزء تحليلى و تفسيرى للنظريات و الاسس التى تم التعرف عليها من قبل الباحث فينتج عنها وجهه نظر جديدة لعدد من النظريات و الفرض التى تم التحقق من صحتها من قبل.

2)- رسائل الدكتوراة :-

و يحوى ايضا الجانب المعرفى و التطبيقى و الذى يحوى بدورة عددا من البحوث المجتمعة :-

الهيكل المعرفى :-

و تعتبر هى الجانب النظرى من الرسالة فهى مجموعة النظريات و المبادىء و الاسس و المعايير التى تم الحصول عليها من قبل الباحث, و فى مرحلة رسائل الدكتوراة يكون الباحث قد حصل على اكبر عدد منها بل و قد اتسعت قدرتة البحثية على التحليل و التفسير و الشرح لهذة الاسس و النظريات و زادتة ثقل علمى و معرفى, و لذلك فإن النظريات و الاسس و المبادىء يكون شرحها فى رسالة الدكتوراة من قبل الباحث اكثر عمقا و شمولية و ذلك بطريقة منهجية بأعلى درجات الاحتراف.

الهيكل التطبيقى :-

و هو الجانب التجريبى للنظريات الموضوعة بالعلم, و يقوم الباحث بتطبيقها فى العمل الميدانى للتأكد من صحة الفروض الموضوعة بالنظريات و ذلك لتحليلها و تفسيرها و إستخلاص النتائج التى هى بمثابة إضافة جديدة للعلم, فلا تقتصر نتائج رسائل الدكتوراة على ان تكون إضافة تحليلية و تفسيرية للعلم, و إنما تعد معيارا جديدا مقبولا من قبل المتخصصين فى المجال و ذلك من اجل تحقيق التنمية و التقدم العلمى, فرسالة الدكتوراة هى مرجع اساسى لاضافة نظريات جديدة يمكن البحث من خلالها فى ابعاد اكثر تقدما فى المجال محل البحث و من ثم تحقيق التقدم العلمى و التكنولوجى فى المجتمع.

الخاتمة :-

التعليق على التصنيف الاول :-

و يتناول هذا التصنيف انواع البحوث العلمية من حيث اساليبها, و يمكن القول ان كل انواع البحوث العلمية تتكامل و تتساند للوصول الى ابحاث علمية كاملة, فطبقا للهيكل المعرفى للعلم يكون البحث الوصفى و التنقيبى جزء هام فى كتابة البحث العلمى الكامل او بمعنى اخر كتابة الرسائل العلمية فهو هام لوضع إطار مقترح للنظرية العلمية او مدخل مقترح لها, و على ذلك ايضا لا يمكن تكامل الرسالة العلمية إذا لم يكن هناك الجزء الاخر منها و هو الهيكل التطبيقى و يمكن بناؤة على اساس مفهوم كلا من البحث التفسيرى النقدى و البحث التجريبى, فتفسير و إجراء التجارب و الملاحظة على الظواهر العلمية هى الاساس لوضع إطار يقترحة الباحث لنظرية علمية ما.

التعليق على التصنيف الثانى :-

يوضح التصنيف الثانى لانواع البحوث العلمية تقسيما لها طبقا للغرض منها, و قد اوضح نوعين من البحوث فى هذا الصدد حيث البحوث النظرية و هى تهتم بالقوانين و النظريات المحققة و هى بذلك ايضا تكون هى الجانب المعرفى من الرسالة العلمية المتكاملة, اما البحوث التطبيقية فهى التى تهتم بتطبيق تلك القوانين و النظريات و إقامة التجارب و الملاحظة عليها, و اوضح الباحث وجهه نظرة عند تقسيم البحوث طبقا للاساليب المستخدمة فيها حيث البحوث الوصفية و التاريخية الممثلة للجانب المعرفى و البحوث التجريبية الممثلة للجانب التطبيقى.

التعليق على التصنيف الثالث :-

و هو تصنيف عملى و معاصر لانواع البحوث العلمية, فقد صنف بحوث العلوم المجردة على انها بحوث اكاديمية (بحتة) تعمل على إثراء المجتمع علميا و تعمل على تطوير الاداء التكنولوجى فى المجتمع, كما انة اوضح البحوث التطبيقية على انها تخدم التنمية الاقتصادية و تطور اساليب العمل, و ذكر نوع جديد من البحوث هو بحوث التطوير و هو الذى يهدف الى تطبيق التكنولوجيا المعاصرة.

التعليق على التصنيف الرابع :-

و قد اوضح الكاتب ان هناك ثلاث مستويات لانواع البحث العلمى, فقد ركز على ان البحوث القصيرة هى البداية لتوسيع إدراك الباحث و زيادة قدرتة البحثية و العمل على زيادة المعرفة لدية حيث زيادة القراءات و تنمية القدرة لدية على التعبير عن تلك القراءات بأساليب منهجية سليمة, ثم اوضح الكاتب مستوى اعلى من البحوث و هى رسالة الماجستير و التى هى نتاج طبيعى للنوع الاول من البحوث فهى بحث علمى شامل للمعارف التى تم الحصول من قبل الباحث, و من ثم الوصول الى اعلى درجة من البحوث العلمية و هى رسالة الدكتوراة و هى التى يظهر فيها قدرة الباحث على إضافة الجديد فى مجال تخصصة البحثى.

التعليق على التصنيف الخامس :-

و قد اوضح الكاتب عدة معايير من خلالها يمكن تصنيف انواع البحوث العلمية من حيث نطاقها و الغرض منها و تخصصها و اوضح نوعين فى كل معيار, و يعتبر هذا التصنيف الاكثر توسعا و تحديدا لانواع البحث العلمى, كما انة عرض انواع البحث تبعا لكل معيار بالترتيب المنطقى الذى ينتج عنة فى النهاية البحث العلمى الشامل المتكامل الذى يصلح ان يكون رسالة علمية تضيف الى النهضة العلمية .


[3]

تم و الحمد لله

هناك تعليق واحد: